بهمنيار بن المرزبان

368

التحصيل

وليس العدد كثرة لا يجتمع في وحدة أو جملة لا وحدة لها حتّى يقال : إنّه مجموع آحاد ، فإنّه من حيث هو مجموع هو واحد ، له من « 1 » الخواصّ ما ليس لغيره ، وليس بعجب « 2 » ان يكون الشيء واحدا من حيث له صورة « 3 » كالعشريّة وله كثرة ، فمن حيث العشرية له الخواصّ « 4 » الّتي للعشرة ، وللكثرة من الخواصّ ما ليس لوحدة العشرية ؛ وهكذا الحال في وحدة المقدار من جهة الاتّصال ، وكثرته من جهة الأجزاء الّتي فيه بالقوّة ؛ ولذلك فإنّ العشرية « 5 » لا ينقسم في العشرة « 6 » إلى عشرين [ إلى عشرتين ] « 7 » لكلّ واحد منهما خواصّ العشرة ؛ وإذا « 8 » عبّرنا عن العشرة بالعشريّة [ فانّه ] فانّها عبارة عنها بأمر لازم لها ، إذ لم نجد اسما لها من حيث وحدتها ؛ وإذا قلنا : إنّ العشرة تسعة وواحد ، أو ثمانية واثنان ، أو سبعة وثلاثة « 9 » فهو من خواصّها ولوازمها « 10 » ، إذ ليس تركيب العشرة « 11 » من ثلاثة وسبعة أولى من تركيبها من خمسة وخمسة ، فلهذا لا تعدّ هذه المعرّفات حدودا للعشرة « 12 » ولا لشيء من الاعداد ، فإنّ حدّ الأمر الواحد واحد كما عرفته ، ولا يكون للشيء الواحد حدّ ان إذ لا يكون للشيء الواحد صورتان . فإذا حدّدت العشرة بأنها عدد « 13 » مركّب من ثلاثة وسبعة فهو رسم وتنبيه ، فان اعتبار العدد من حيث وحدته مما يصعب على التخيّل « 14 » و

--> ( 1 ) - الشفاء : واحد يحتمل خواص ليست لغيره . ( 2 ) - الشفاء : بعجيب . ( 3 ) - الشفاء : صورة ما . ( 4 ) - ج : ما له الخواص . الشفاء : ما هو بالخواص التي . ( 5 ) - الشفاء ، ف : العشرة . ( 6 ) - الشفاء ، ض : لا تنقسم في العشرية . ( 7 ) - سائر النسخ : إلى عشرين لكل . . . الشفاء : إلى عشرتين لكل واحدة منهما خواص العشرية . ( 8 ) - ف : فإذا . ( 9 ) - ف : ثلاث . ( 10 ) - سائر النسخ : من خواصه ولوازمه . ( 11 ) - ج : العشرية . ( 12 ) - سائر النسخ : حدود العشرة . ( 13 ) - ف : العشرة بلا مركب . ( 14 ) - ج : على التحليل .